السيد محمد الصدر

199

منهج الصالحين

الكلب أكثر من صيد واحد . ولكن إذا ترك التسمية عمداً لم يحل الصيد . أما إذا كان نسياناً حل . والأحوط أن تكون التسمية قبل وصول الكلب إلى الحيوان فلو حصلت بعد جرحه وقبل موته أشكلت حليته إلا أن يدرك ذكاته . والمراد بالتسمية هنا مطلق ذكر الله سبحانه مقترناً بالتعظيم كقوله : اللهُ أكْبَرُ والحَمْدُ للهِ وسُبْحانَ اللهِ . والأحوط استحباباً الاقتصار على قوله ، بِسْمِ اللهِ ، ولا يجب إتمامها بالرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . وفي الاكتفاء بذكر الاسم الشريف مجرداً إشكال . ونحوه غيره من الأسماء والصفات . الأمر الخامس : أن يستند موت الحيوان إلى جرح الكلب وعقره . أما إذا استند إلى سبب آخر من صدمة أو اختناق أو غرق أو اتعاب في العدو ، وغيره لم يحل . نعم لو كان عقر الكلب هو الأهم بحيث لولاه لم يمت حل . الأمر السادس : أن يموت الصيد قبل أن يدركه صاحب الكلب حياً أو يدركه في زمن لا يتسع للتذكية . فلو أدركه حياً في زمن يتسع لذبحه فلم يذبحه حتى مات ، كان ميتة . ولو كان إهماله عن جهل أو نسيان على الأحوط . ( مسألة 760 ) إذا أدركه بعد عقر الكلب له حياً ، لكنه كان ممتنعاً بأن بقي منهزماً يعدو . فتبعه فوقف . فإن أدركه ميتاً حل ، وكذا إذا أدركه حياً ولكنه لم يسع الزمان لتذكيته . أما إذا كان يسع لتذكيته فتركه حتى مات لم يحل . ( مسألة 761 ) أدنى زمان تدرك فيه ذكاته أن يجده الصائد تطرف عينه أو تركض رجله أو يتحرك ذنبه أو يده . فإنه إذا أدركه كذلك والزمان متسع لتذكيته ، لم يحل من جهة الصيد ، إلا بالتذكية بالذبح . فإن لم يذبحه حرم . ( مسألة 762 ) إذا اشتغل عن تذكيته بمقدمات التذكية مثل سل السكين ورفع الحائل من شعر ونحوه عن موضع الذبح ونحو ذلك فمات قبل أن يذبحه حل . إذا لم يكن متماهلًا وكانت المقدمات ضرورية للذبح . حل كما إذا لم يسع الوقت للتذكية . أما إذا لم تكن عنده آلة الذبح فلم يذبحه حتى مات لم يحل . ولو